الاستراتيجيات الجزائرية في مكافحة الإرهاب (2022-1999)

45.00 د.إ

عبير شليغم

التصنيف: الوسوم:

الوصف

سلطت دراسة المحاضِرة في كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر “عبير شلغم” الضوء على الاستراتيجية الجزائرية المنتهجة لمكافحة الظاهرة الإرهابية، من خلال استعراض التطور التاريخي لظاهرة الإرهاب في الجزائر عبر تقديم مختلف الحركات الإسلامية الإرهابية المحلية، وتحولها جغرافيا إلى العبر وطنية ما وراء الحدود الجزائرية.

ركّزت الدراسة على الاسترايجية الشاملة التي اتبعتها الجزائر بهدف القضاء على الإرهاب ومخلفاته، وذلك عبر سياسة السلم والمصالحة الوطنية التي جاء بها الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة سنة 2005، وكذا مشروع اليد الممدودة ولم الشمل الذي جاء به أخيرا الرئيس الحالي عبدالمجيد تبون سنة 2022، مرورًا بمختلف الجهود الدبلوماسية الجزائرية سواء على المستوى الإقليمي العربي والأفريقي، وأيضا المستوى الدولي في الأمم المتحدة عبر تبني اتفاقية منع ومكافحة الإرھاب، ناھیك عن الدور الجزائري عبر إنشاء المركز الأفریقي للدراسات والبحوث حول الإرھاب مقره في الجزائر العاصمة منذ 2004، وأيضا مشروع قانون تجریم الفدیة وافق عليه الاتحاد الأفریقي في يوليو (تمّوز) 2010، كما صادق عليه مجلس الأمن الدولي، وكذلك مشاركتها كعضو مؤسس للمنتدى العالمي لمكافحة الإرھاب سنة 2011. بالإضافة؛ إلى إبرازها مختلف المبادرات الميدانية العملياتية وحتى العسكرية محليًا ودوليًا.

تقف الدراسة على تاريخ وخلفيات الجماعات الإرهابية في الجزائر: الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والحركة الإسلامية المسلحة، والباقون على العهد، والجبهة الإسلامية للجهاد المسلح، الجيش الإسلامي للإنقاذ، والجماعة الإسلامية المسلحة، والجماعة السلفية للدعوة والقتال.

تناولت الباحثة دور لجنة الأركان العملياتية المشتركة (CEMOC) بتامنراست في ظل تفعيل المشروع الأمن الإقليمي الجماعي، بين الجزائر، وموريتانيا، ومالي، والنيجر في 2009، مقرّها بتمنراست جنوب الجزائر، لافتة إلى أن سنة 2011 أصبحت تسمى بـ”دول الميدان”، مشيرة إلى أن المجموعة عرفت توسعا في نطاقها ليشمل -بالإضافة إلى الدول الأربع- كلاً من: ليبيا وتشاد وبوركينا فاسو. لتتكون اللجنة من (4) خلايا وهي: الخلية العملياتية، خلية الإشارة، الخلية المكلفة باللوجستيك، وخلية الاستعلامات. لتخلص إلى أن اللّجنة جاءت لسد النقص في مجالات التنسيق والتبادل المعلوماتي والاستخباراتي الذي تقتضيه المكافحة الميدانية للإرهاب، الذي -بدوره- يستلزم تضافر جهود الدول مجتمعة لمجابهته، وليس الاعتماد على دور كل دولة منفردة، فهو أصبح ذا نزعة عابرة للأوطان، هذا من جهة، كما تهدف الدول المنشئة للجنة لقطع مساعي التدخلات الخارجية من طرف الدول الكبرى في منطقة الساحل الأفريقي بشكل عام، من جهة أخرى. تختم الباحثة دراستها بالقول: إن الجزائر تعتبر من أبرز الدول النّاجحة في مجال مواجهة الظاھرة الإرھابیة؛ وقدرتها على احتواء الأزمة والتقلیل من آثارها والحد من انتشارها، واعتبارها مدرسة رائدة في هذا المجال وتداعیاته.