التطرّف العنيف في أعمال المراكز البحثية المغربية بعد 2010

45.00 د.إ

ياسين بوشوار

التصنيف: الوسوم:

الوصف

رصدت دراسة ياسين بوشوار -باحث في علم الاجتماع في المعهد الجامعي للدراسات الإفريقية والأورومتوسطية بجامعة محمد الخامس بالرباط- موضوع التطرف العنيف، في أعمال المراكز البحثية المغربية بعد عام 2010، وأدوارها ووظائفها؛ لافتًا إلى ازدياد الاهتمام بها بعد توالي الأحداث الإرهابية في العقدين الأخيرين، نتيجة تنامي الأفكار والاتجاهات المتطرفة في العالم، مما أدى إلى بروز مطالب حقوقية وسياسية واجتماعية، لفهم وتفسير هذه الظاهرة المقلقة، مما ساهم في تنامي اهتمام المختبرات والمؤسسات العلمية البحثية بها، والتي واكبها إنتاج علمي كبير. وتناولت الدراسة ثلاثة محاور: أولًا: المراكز البحثية وقضية التطرّف العنيف: الوظائف والتحدّيات، ثانيًا: خريطة المراكز البحثية في المغرب، ثالثًا: التطرف العنيف في أعمال المراكز البحثية المغربية، ولفتت الدراسة إلى أن المراكز البحثية المغربية، لها وظائف وأدوار متعددة، ولا تنحصر في مواجهة التطرف العنيف، بل ربما تشارك في صناعة القرار السياسي، من خلال أعمالها البحثية وخلاصاتها وتوصياتها ومقترحاتها التوجيهية.

يلاحظ الباحث مدى صعوبة الاشتغال على عملية رصد أعمال المراكز والمؤسسات البحثية في الحالة المغربية، سواء في موضوع التطرف العنيف أو غيره من المواضيع. كما أن التحديات المتراكمة، وغياب الاهتمام بالعنصر البشري والتكنولوجي يعقد أكثر من نجاح هذه العملية. ومهما كانت الانتقادات التي يمكن توجيهها إلى هذه المؤسسات والمراكز، يبقى العمل على تعزيز قدراتها بشكل كافٍ، سواء البشرية، أو اللوجستية أو المادية، أمرًا يبدو ملحًا، فهي تشكل موردًا لا يمكن الاستغناء عنه. ونعيد ونكرر ما افتتحنا به هذه الدراسة؛ أنه ليس هناك مجتمع بلا أفكار، وإنما الفرق يكمن في الإمكانات والقنوات المتوافرة أمام هذه الأفكار للتأثير إيجابًا على المجتمعات وتحقيق التغيير المطلوب. وأنه نظرًا لعدم وجود قاعدة بيانات توفر معطيات دقيقة حول قضايا التطرف العنيف داخل المنجز البحثي المغربي خلال فترة الرصد، فإن استخلاص استنتاجات مؤكدة، يبقى مغامرة كبيرة، خصوصًا أن قضايا التطرف العنيف والإرهاب لطالما فتحت آفاقًا بحثية واعدة، من لدن الباحثين المستقلين عن المؤسسات البحثية والجامعات، والذين يعتبرون الفئة الأكثر نشاطًا وإنتاجية في هذا الصدد. ويرى أنه لذلك، وقبل الحديث عن التطرف العنيف في مراكز الأبحاث والدراسات، يجب تأكيد أن هناك حاجة ملحة ومستعجلة لإيجاد حل لمشكلة هشاشة البيانات المتعلقة بالمؤسسات والمراكز والبحثية، خصوصًا داخل الجامعات والمؤسسات ذات النفع العام، سواء عبر العمل على تطوير قاعدة البيانات «توبقال»، أو تقديم بديل لها.