خارج الجماعة: دراسة في ظاهرة المنشقين عن حركة «النهضة»

45.00 د.إ

منتصر حمادة

التصنيف: الوسوم:

الوصف

تناولت دراسة منتصر حمادة -باحث مغربي متخصص في دراسات الإسلام السياسي- ظاهرة الانفصال أو الانشقاق عن المشروع لدى الأحزاب الإسلاموية، من خلال الاشتغال على الأنموذج التونسي المجسّد في حركة «النهضة»، تفرعت الدراسة على أربعة محاور: الأول مخصص لاستعراض السياق العام والخاص بالظاهرة، ثم محور مخصص للتوقف عند أنماط هذا الانشقاق، ومحور ثالث يروم التوقف عند بعض المفاتيح التي نزعم أنها تساعد في تفسير أسباب الظاهرة، أي أسباب الانفصال، وأخيراً، محور مخصص للتوقف عند آفاق الظاهرة، وهذا محور يطرق باب استشراف معالم مرحلة ما بعد الانشقاق، ويضعها في سيناريوهات مرحلة ما بعد انشقاقات 25 سبتمبر (أيلول) 2021، في أربعة اتجاهات على الأقل: أولا: أفق الحزب البديل: يُفيد هذا السيناريو بأننا إزاء تغييرات هامة وربما نوعية قد تطال حركة «النهضة» خلال السنوات القادمة، أخذاً بعين الاعتبار الوزن التنظيمي والرأسمال الرمزي للموجة الجديدة من الانشقاقات. ثانيًا: أفق امتصاص الانشقاقات: يُفيد السيناريو الثاني بأن لحركة «النهضة» القدرة على امتصاص التأثيرات السلبية لهذا الانشقاق التنظيمي الوازن، وذلك لعدة اعتبارات. ثالثًا: أفق الانشقاقات المزيفة: يُفيد السيناريو الثالث بأن هذه الاستقالة ليست انشقاقاً حقيقياً ووازناً، بقدر ما تشبه إعادة تجارب استقالات مزيفة جرت في فترات سابقة. رابعًا: أفق التصلب الإخواني: نأتي للسيناريو الرابع والأخير، وهو السيناريو الأكثر تشاؤماً، وأشارت إليه إحدى المتابعات الإعلامية، مفاده أن المنشقين الجدد عن حركة النهضة هم فصيل متشدد داخل الحركة، قد يؤسسون لحزب متكلس فكرياً وعقائدياً يتصادم مع دولته ونخبه.

يخلص الباحث إلى أن الوجه الآخر لهذه الانشقاقات يهم مستقبل الإسلاموية الإخوانية بالتحديد، سواء في تونس أو في المنطقة، ومفاده أننا إزاء انشقاقات واستقالات تساهم في نزع وهم هالة القداسة والمثالية عن التنظيمات الإسلاموية وتعرِّي حقيقتها.