قراءة في كتاب: «المواطنة الديمقراطية في تقلّب مستمر: مفاهيم المواطنة في ضوء التشرذم السياسي والاجتماعي»

45.00 د.إ

ماركوس باير & وأوليفر شوارتز & وتورالف ستارك & نوال العلي

التصنيف: الوسوم:

الوصف

قدّمت الباحثة والمترجمة الأردنية نوال العلي قراءة في كتاب “Democratic Citizenship in Flux, Conceptions of Citizenship in the Light of Political and Social Fragmentation” (تحرير: ماركوس باير (Markus Bayer) وأوليفر شوارتز (Oliver Schwarz) وتورالف ستارك (Toralf Stark) ترانسكريبت فيرلاغ، (transcript publishing) 2021 ).

يسعى الباحثون المشاركون بأوراقهم ودراساتهم الأكاديمية المختلفة إلى دراسة التصورات والأفكار حول المواطنة في مجالات عدة؛ من العلوم السياسية وعلم الاجتماع والقانون والتاريخ. يضم الكتاب دراسات نظرية وكميّة شارك فيها باحثون من جامعات ألمانيّة في معظمها، حيث إن فصول الكتاب تغطي التطورات الحديثة مثل ظهور المواطنة العابرة للقومية داخل الاتحاد الأوروبي، واللجوء والهجرة، وصعود الشعبوية، وزيادة الاستقطاب وتحدي الديمقراطية التمثيلية في أوروبا الغربية.

يتكون الكتاب من ثلاثة فصول رئيسة. يبحث الفصل الأول في المواطنة الديمقراطية في الاتحاد الأوروبي، ويبدأ بمنظور تاريخي لتوضيح تطور حقوق المواطنة الحديثة. تركز مساهمة كريستيان تيشماير -بشكل خاص- على الملاحظة التاريخية بأن المواطنة كانت بمثابة وسيلة الدولة القومية الحديثة للاستبعاد والإقصاء، وأن المواطنة والانتقائية السياسية الحيوية مرتبطان بمفاهيم الهوية الجماعية والقومية الشوفينية. في دراسته الاستقصائية التي أجراها في ألمانيا، يحلل أوليفر شوارتز التصور العام لمواطنة الاتحاد الأوروبي، ومشكلة الصيغ المتعددة والمتنافسة للمواطنة على مستويات مختلفة. وتتمثل نقطة اهتمامه الرئيسة في استكشاف مدى اقتران معرفة مواطني الاتحاد الأوروبي بحقوقهم بتصور إيجابي عن جنسية الاتحاد الأوروبي. بدورها، تختتم دراسة كاثرين بيرنس الفصل الأول من الكتاب، وفيها تدرس مفهوم المواطنة الرسمية في بعدها القانوني من خلال تحليل دستوري لـ(27) دولة أوروبية. تناقش إدراج وإقصاء الأشخاص في النظم الفرعية المجتمعية وأهمية التنظيم الدستوري للمطلعين والأجانب بناءً على نظرية الأنظمة. وتخلص إلى أن المواطنة هي بناء سياسي مائع ودينامي لم يتم الانتهاء منه بشكل دقيق في الدساتير.

يركز الفصل الثاني من الكتاب على العلاقة بين المواطنة والهجرة. ويفتتح بدراسة للباحثة فايزة يلدريم سنجر مع الباحث أوليفر شوارتز، تحلل الآثار المترتبة على الجنسية المزدوجة في سياق فرص المشاركة السياسية في أكثر من دولة، وتأخذ الدراسة نموذج الجنسية المزدوجة للمواطنين الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا. كذلك تساهم ليا رزاتكي في ورقتها بمنظور نقدي للمواطن، استنادًا إلى استكشاف نشاط حقوق المهاجرين في هامبورغ، وتقرأ صراعات غير المواطنين من أجل الوصول إلى المواطنة، معتمدة على الفكر النسوي وما بعد الكولونيالي في تحليلاتها.

أما الفصل الثالث والأخير من الكتاب، فيدرس التصورات الفردية للمواطنة، وكيف تؤثر على الدستور الديمقراطي للمجتمعات الحديثة. وفيه يختبر كريستيان ويجشيدر ورولا نيزي مفاهيم المواطنين الأوروبيين عن المواطنة القومية؛ ومواطنة الاتحاد الأوروبي وآثارها السياسية والمجتمعية. وتؤكد نتائجهما أهمية الهوية السياسية في دعم القيود على شروط الحصول على الجنسية. وبينما تحدد الهوية السياسية دعم أو رفض القيود الوطنية والأوروبية على المواطن، فإن القيم الاجتماعية الليبرالية والمواقف المناهضة للهجرة تعتبر أيضًا عوامل مهمة جدًا.