مجتمع ما بعد الصراع: العراق بعد التحرر من داعش

45.00 د.إ

فراس إلياس

التصنيف: الوسوم:

الوصف

ناقشت دراسة فراس إلياس -باحث وأكاديمي عراقي متخصص في شؤون الأمن القومي- الأسباب الرئيسة التي أدت لظهور ثقافة العنف في مجتمعات بيئة الصراع، إلى جانب التطرق إلى الدروس المستفادة من مرحلة ما بعد داعش، وماذا يفترض أن تقوم به الحكومة العراقية من واجبات لإعادة إدماج هذه المجتمعات في الكيان الوطني العراقي، وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني. وطرحت الدراسة إشكالية أبرز التحديات التي تواجه الحكومة العراقية في إعادة استيعاب المجتمعات ما بعد «داعش»، وما الآليات المطلوبة لتجاوز هذه العقبة. في حين تتأطر فرضية الدراسة في أن الحكومة العراقية ملزمة أخلاقياً ودستورياً بمعالجة الأوضاع الصعبة التي تعيشها الجماعات الخارجة عن سيطرة داعش، عبر اعتماد آليات واضحة لاستيعابها وتطبيعها، من أجل التغلب على التحديات التي تواجهها في هذا الإطار، من خلال تفعيل الجهود المحلية والدولية. شكلت الدراسة مدخلاً تأسيسياً لفهم طبيعة التحديات التي تواجهها المجتمعات الخارجة من الصراع، والتي يأتي في مقدمتها تحدي الاستيعاب وإعادة الهندسة المجتمعية، بالشكل الذي يؤسس لعقد اجتماعي جديد يقوم على الاعتدال ونبذ فكر التطرف والإرهاب. وتخلص الدراسة إلى أنه على الرغم من مرور ما يقرب من أربعة أعوام على نهاية الحرب على تنظيم داعش، ما زالت جهود وإجراءات تمكين الجماعات المحلية الخارجة من الصراع، محدودة وضعيفة للغاية. مع الانتصار في الحرب، كانت أولى المهام التي ينبغي القيام بها من قبل الحكومة العراقية تأمين السلام، ومفتاح هذا الجهد هو تحقيق الاستقرار بعد الصراع، من خلال استعادة الخدمات الأساسية والعودة التدريجية للحياة الطبيعية، حيث إن عدم تمكين الاستقرار والأمن في مناطق الصراع، قد يشكل أرضاً خصبة لعودة تهديدات تنظيم داعش مرة أخرى. وإن عدم تمكين الجماعات المحلية في بيئة الصراع، سيعيد الانقسامات في العراق ويؤدي إلى خلق خطوط الصدع. علاوة على ذلك، فإن الوضع في كردستان العراق متوتر بالقدر نفسه، ويتطلب تنازلات مستدامة حول كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها، إلى جانب تعديل مواد الدستور العراقي الذي ما زالت العديد من مواده سبباً في إثارة الكثير من النزاعات حول المناطق والموارد، التي تشمل في كثير منها المدن الخارجة من الحرب على تنظيم داعش، مما قد ينعكس بصورة مباشرة على الواقع الأمني والسياسي في هذه المدن، ومن ثم تعقيد فرص السلام والاستقرار فيها.