معوقات الديمقراطية في العراق وخيارات الإصلاح

45.00 د.إ

سعد عبدالرزاق حسين

التصنيف: الوسوم:

الوصف

درس سعد عبدالرزاق حسين -أكاديمي وباحث عراقي في علم الاجتماع- التطورات السياسية في العراق بعد 2003، مركزاً على آليات التحول نحو الديمقراطية التوافقية، والانتخابات العراقية ، والحراك الاجتماعي في 2019، حيث انعكس الانقسام الاجتماعي، الذي تعمق بعد 2003 بين «الطوائف والمكونات»، على الجانب السياسي للنظام الجديد، فأصبح كل من مجلس النواب والوزارات وموظفي الدولة يتميزون بحسب خلفيتهم الطائفية والقومية والمحلية. ويلاحظ الباحث أنه لم يتوافر عامل يساعد على توحيد هذه الفئات، ويجعلها تقوم بدورها بالشكل المطلوب. فبدلاً من الوطنية والمواطنة، أدى الفساد الحكومي الخرافي إلى توحيد هذه الفئات لسرقة أموال الدولة وتوزيعها بحسب حصة كل فئة من مقاعد مجلس النواب. وكذلك فإن الطائفي لا يتمكن من الاستمرار بطائفيته إلا إذا حول الطرف الآخر طائفياً أيضاً. وهكذا حصل اتفاق بين المسؤولين الشيعة والسنة والكرد على تقاسم المناصب والمحاصصة. إن المطلوب تجديد كامل هياكل الدولة: السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وهذا من غير الممكن تحقيقه من خلال الانتخابات المبكرة وحدها، خاصة وأن التحضيرات الأولية للانتخابات القادمة تشير إلى بقاء القوى نفسها التي تسيطر على الدولة حالياً. ومن يتابع التطورات العراقية يصل إلى استنتاج بأن المجتمع العراقي وقع بين طرفين متناقضين: الأول: تمثله الأكثرية الشعبية المطالبة بالتجديد والخروج من مأزق المحاصصة، والثاني: بين ميليشيات عسكرية منفلتة لا تتردد عن استخدام القوة ضد كل المحاولات التي تقوض سلطتها ومصالحها. وليس هناك قوة يمكنها إيقاف هذا الهدر والنزيف للطاقات العراقية غير الدولة وقواتها المسلحة، لكن للأسف، فإن كثيراً من هذه الميليشيات ما زالت متغلغلة بقوة داخل الدولة ومؤسساتها العسكرية.