مهنة الإمامة بين التأهيل والتطوع ودورها في المجال الأوروبي

45.00 د.إ

مصطفى دومان

التصنيف: الوسوم:

الوصف

عمل عالم الأنثروبولوجيا الإسلامية بجامعة «رادبود» بنيميجين الهولندية مارتيان دي كونينغ ((Martijn de Koning، على تحليل قضية التعليم الإسلامي في هولندا وبرامج تدريب الأئمة التي تسهم الدولة فيها، باعتبارها «فضاء المسألة». إذ يشكّل سؤال تدريب الأئمة، محورًا وأرضية تمهيدية للأسئلة عن مدى التوافق بين الإسلام والمجتمع الهولندي.

تستَهلّ الدراسة بعرضٍ موجز عن النقاشات الهولندية، يناقش فيها الباحث صعوبة تحليل البرامج الهولندية في تدريب الأئمة، ضمن افتراض أنها تَنْتُجُ ببساطة وبصورة حصرية عن مداولات بين الدولة والدين. ومردُ ذلك أن الأمر المهم في ذلك الشأن يتمثّل في الكيفية التي ينظر بها إلى المسلمين في هذه الحالة، والمفهومية التي يُستنطَقُ السؤال عنهم عبرها، بما يؤدي ضمنيًا إلى تأطيرهم بوصفهم تهديدًا كامنًا.

يتعقّد ذلك –كما يلفت دي كونينغ- عبر ربط مختلف الفضاءات المتصلة بتلك المسألة على غرار التعليم الإسلامي، والاندماج وجهود مكافحة التحول الراديكالي، وقد صَنَعَتْ وضعية تتسم بتراتبية التواجه بين الإسلام والدولة- الأمة الهولندية ودور القانون فيها. مما يؤدي -ذلك الربط- إلى صُنع طُرق خاصة في انخراط المسلمين، إضافة إلى أنه يرسم مواضيع التفاوض بين المؤسسات الإسلامية الهولندية والسلطات الرسمية. وتتجسّد الحجة الثانية في أن ما ينجم عن هذا التشابك يشكّل عملية مقايضة دينية- عرقية تخوضها المنظمات الإسلامية والناطقون باسمها. إذ إن تلك الأطراف الأخيرة لا تستطيع تلبية رغباتها في الحصول على برامج لتدريب الأئمة تسهم الدولة فيها، إلا عبر الانخراط في تحويل فضاءات المسألة إلى صيغ عرقية تتعلق بالاندماج والأمن، مما يؤدي إلى جعلها (الأطراف الإسلامية المذكورة) خارج الوقت وخارج المكان وخارج القيود.